السيد علي الطباطبائي

86

رياض المسائل

خرج نحو السبائك والنقار مما لم ينقش أصلا ، إجماعا فتوى ونصا ، وبقي غيره داخلا . فتأمل جدا . مع إن في جملة من النصوص إنما هي على الدنانير والدراهم ، وهما عامان يتناولان المفروض ولو لم يتبادر منهما . ويستفاد من الرواية أنه لا زكاة في المغشوش منهما ما لم يبلغ الصافي نصابا ، فتجب فيه خاصة ، ولا خلاف فيهما بين أصحابنا ظاهرا ، ويفهم من الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وصرح به بعض متأخرينا ( 3 ) ، وبالوفاق غيرهما . وهو الحجة الجابرة لضعفها مضافة إلى عموم الأدلة على نفيها عما لم يبلغ منهما نصابا ، وثبوتها فيما بلغه منهما . وإن كان ربما يستشكل في هذا ، لكنه ضعيف جدا . ومنه يظهر وجه ما في المنتهى وغيره أنه : لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كل من الغش والمغشوش النصاب وجب الزكاة فيهما ( 4 ) . ويجب الاخراج من كل جنس بحسابه أن عالم ، وإلا توصل إليه بالسبك إن لم يتسامح المالك بما يحصل له به يقين البراءة ، وفاقا للمحكي عن الشيخ ( 5 ) وجماعة ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، والتفاتا إلى ظاهر الرواية المتقدمة المنجبر ضعفها بالقاعدة .

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 89 ج 2 ص 76 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم المغشوش من الذهب والفضة ج 1 ص 494 س 13 . ( 3 ) الحدائق الناضرة كتاب الزكاة في زكاة المغشوش في النقدين ج 12 ص 92 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم المغشوش من الذهب والفضة ج 1 ص 494 س 23 ، والحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في زكاة المغشوش في النقدين ما لم يبلغ ج 12 ص 93 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة ج 1 ص 210 .